محمد طاهر الكردي
158
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
قد أنزل الوحي على سبع صور * على النبي من منزل السور منهن أولاهن وهي الرؤيا * أو أن أنشا يتلقى الوحيا منها ترائي ملك الصور الرضى * منها ترائي جبرئيل المرتضى في الصورة التي عليها برأه * باريه ذا أجنحة ستمائة ينتشر اللؤلؤ والياقوت * منها وتعي دونها النعوت منهن تكليم الإله من ورا * حجاب النبي أشرف الورى والنفث في الروع ومثل الصلصلة * ثنتان من صور هذه السلسلة تمثل الروح الأمين رجلا * للمصطفى العد بها قد كملا جاء السهيلي بكل صوره * منهن عن خير الورى مأثوره جمعها في روضة الروض الأنف * فيلقطفها من هناك المقتطف وأما نزول القرآن ، فقد جاء في تفسير ابن كثير عند قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ الآية ملخصة . روى الإمام أحمد بن حنبل أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان » ، وفي حديث جابر بن عبد اللّه : « إن الزبور أنزل لثنتي عشرة خلت من رمضان ، والإنجيل لثمان عشرة » ، والباقي كما تقدم . وقال إسرائيل عن السدي عن محمد بن أبي المجالد عن مقسم ، عن ابن عباس ، أنه سأل عطية الأسود فقال : وقع في قلبي الشك في قول اللّه تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وقوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ، وقوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وقد أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة وفي المحرم وصفر وشهر ربيع ، فقال ابن عباس : إنه أنزل في ليلة القدر وليلة وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام ، وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « أنزل القرآن في النصف الثاني من شهر رمضان إلى سماء الدنيا ، فجعل في بيت العزة ، ثم أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عشرين سنة لجواب كلام الناس » .